أرباب الرومنسية
الفارس خليفة العربي من الحمادنة
لو اصابك عشق فتلك نبضات تتصلب كما الجليد أو مصل من الهوى يسكن الوريد ... ارتبط اسم الفارس في غرب الجزائر بشاعر غازل و تغزل باجمل الكلمات بداية من العشرية السوداء التي علمته كيف يتحدى الصعاب كي تصل كلماته الى اهل الغرام فلم يتأخر ابدا حين تناديه المنصة أن يأتيها طائعا و يزرع عبرها كلام يسكن القلب بطريقة أو أخرى
الفارس خليفة العربي الذي ابهرت كلماته الرومنسية كل من يقرأ له الجديد في شعره الغزلي يجد نفسه متعطش دوما للشرب من نبع لغة الضاد متفوقا عن العديد من شعراء الرقعة الغليزانية في السنوات العجاف و لا زال يشمر عن ساعديه و يسقي بالسقاية الشعرية كل محبيه .
لم تتأخر الجرائد الوطنية و الجهوية عن كشف الغطاء يوما عن فارسنا الذي كان قلمه يكشف في كل مرة لوحة شعرية في منتهى الجمال و يزيد على سترها ستر اخر في كيفية الإلقاء بنبرة المحب الذي يرى ما لا يراه غيره في صنع القصيد الرومنسي كموج يعلو بين الفينة و الأخرى بجديده الشعري الذي يترك قراءه في كل مرة على احر من الجمر كي يستمتعوا و يستمعوا الى شدو القاءه .
لا يعرف و لا يعترف فارسنا بالخيال المطلق في الشعر إنما جل قصائده و كتاباته هي قصة حقيقية يغوص فيها بكل جوارحه و كغيره من الشعراء يقوم بتلبيس القصيدة بشيء من الجماليات التي تزيد لبهو كلماته لمعانا لكن لب القصيد يبقى دوما قصص حقيقية عاشها و رأى جراحها و فرحتها .
الفارس خليفة العربي عبد الهادي له ما يزيد عن المئة قصيدة جاهزة كي ترى النور امتزجت فيها كلمات من أيام شبابه بقصائد حديثة الولادة قد تتحرر قريبا على وجه الورق كي تجتمع في ديوان شعري يضم أعماله التي تريد أن ينفض عنها الغبار .
بعيدا عن مدينة الغرام نجد بعض القرى في كتاباته كالصرخة الفلسطينية و الحب الماسي للوطن قصائد بين الفينة و الأخرى تسكب دموعها و تأكل من لحمها في القصايد الوطنية التي نام عربها و تدبر الأمر في الخراب غربها و ابكى فلسطين و طارت حمائم شعبها لشاعرنا الفارس قصائد تهز الوجدان و تطرب الآذان و تتحرر كما المياه في الوديان له ريشته المميزة في إيصال رسائل حب الوطن .
كل ما قيل و يقال عن هذا القلم لم يفي له حقه فمن المستحيل أن نتكلم عن عمر شاعر عرفته المنصة و الجرائد و اللاماسي و شعبية لا يستهان بها في بضع اسطر .
قريبا و ليس بالبعيد سيلتئم شتاة بوحه و رفاة قصائده في مجموعة ورقية فهنئيا له بالاصدار الجديد و هنيئا لجمهوره العريض أن يقرأ له جميل ما يتغزل به هذا الشاعر الذي يعرف كي يختار الوان بوحه و يجعل كلماته بأسلوب لا يفقهه الا من تجرع من نبع الرومنسية كؤوسا .
نعتذر أن لم تتوغل كثيرا في نزع الغمام عن شاعر له في عالم الابداع بصمة عريضة و تحية إليه شخصيا و الى جمهوره المحبوب و الى رقعة تربى فيها و كتب عنها و كتب بجراحها سماها الاقدمون بالحمادنة ولاية غليزان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق